انفصالك عن جسدك و ٤ ممارسات لبدء رحلة التحرر و إعادة الاتصال

تم التحديث: يوليو 18


الاتصال بالجسد ليس مهارة مكتسبة إذ ولدنا جميعنا متصلين.

يحصل الانفصال عن الجسد -غالباً- في سن مبكرة، فيُطلب من الطفل اكمال طبقه حتى و إن كان قد شعر بالشبع، على سبيل المثال.

يطلق المربون على أعضاء جهازه التناسلي أسماء غريبة كسوسو و بيبي أو "الدكان" في حين أن عينه تسمى "عين" و أصابعه "أصابع".

كما يتزايد الحديث عن العيب إن ولدت الطفلة أنثى، فضحكتها العفوية تصير عيباً مع مر السنين، تمايل جسدها في تعبيره عن الفرحة يصير عيباً، حديثها و احتفاؤها بحيضها يصير عيباً، و علمها بجهازها التناسلي، شكله الخارجي، طريقة عمله، أو حتى ماهية استثارته يصير عيباً و مستهجناً اجتماعياً إن لم تكن مرتبطة برجل.


أسباب الانفصال


- اللغة المستخدمة


نجد في لغتنا العامة أنه يشاع استخدام أعضاء أجساد نساء العائلة كإهانة لشرف شخص ما أو الإشارة لضعفه. في المقابل، نجد أن أعضاء الجهاز التناسلي الذكري لا توضع في سياق كلامي إلا لإثبات الرجولة، أو القوة.

"تشير الطريقة التي تتبعها أي ثقافة للتعامل مع المهبل، سواءً بالاحترام أو الإساءة أو بالاهتمام أو الاستهزاء، إلى طريقة معاملة النساء عامةً في ذلك المكان و الزمان" - ناعومي وولف، المهبل - سيرة جديدة.

- انعدام التربية الجنسية المعرفية منذ سنوات الطفولة الأولى:


هناك فجوة كبيرة في تقديم التربية الجنسية المعرفية من قبل المربين، و هناك إخفاق في تدرج طرحها مع مراعاة تطور الأبناء العقلي و الإدراكي. التربية الجنسية المعرفية هي أحد أسس الأمان الجسدي، العاطفي، الاجتماعي و الجنسي للأطفال و البالغين على حد سواء.

جهل الأطفال بمسيات أعضاءهم التناسلية و وظائفها -بما يتناسب مع أعمارهم- فيه إزالة لأنسنة هذه الأعضاء و تقليل ثقة الطفل بنفسه، و بحمايته لهذا الجسد.

جهل الفتاة المراهقة بجسدها و التغيرات التي تطرأ عليه في مرحلة البلوغ هو بخس في حقها، إذ قد يسبب هذا التغيير المفاجئ -غير المفسر- رفض الفتاة لجسدها و ارتباك في كيفية التعامل مع كونها أنثى.

جهل النساء بطبيعة العلاقات الحميمة، بتركيبة فروجهن، و بمتعهن الخاصة هو أهم أسباب شيوع التشنج المهبلي بين نساء العالم العربي، و عدم اكتمال عدد كبير من الزيجات.

بدء التربية الجنسية ال