شكراً وعي الخصوبة

تم التحديث: 18 ديسمبر 2019


في الأسبوع الماضي، احتفت نساء العالم كل على حدا بالوسيلة التي تستخدمها لمنع الحمل و كيف شكل ذلك فارقاً كبيراً في حياتها للأفضل. قد يعتبر البعض مفهوم موانع الحمل كمفهوم حديث، إلا إن منع الحمل ممارسة عتيقة و موثقة بامتياز في مصر القديمة و بلاد ما بين النهرين ١٥٥٠ سنة قبل الميلاد. عبر العصور، استخدمت النساء ورق النبات، الحصى، و العسل كوسائل لمنع الحمل. و في الثقافات التي لا تعيب الإجهاض، استخدم الإجهاض كوسيلة لتنظيم الحمل أيضاً. ليس هنالك شك في أن موانع الحمل الحديثة غيرت تاريخ النساء حول العالم، و كان لها تأثير عظيم في السماح للنساء بإكمال دراستهن، امتهان مهنة وظيفية، تحقيق أحلامهن، و الظهور للعالم. إنه ليس أمراً سرياً بأن الوسيلة التي أستخدمها شخصياً هي طريقة وعي الخصوبة. الرحلة التي قادتنا – أنا و شريكي- لاختيار هذه الطريقة كانت و ما زالت رائعة و تنمو معنا على الدوام. و هذه ٣ أسباب لاختيارنا إياها:


مشاركة الشريك في المسؤولية:


إن مسؤولية الحمل و الولادة كانت – في غالب تاريخنا كبشر- مسؤولية النساء. و قد نكون قد كبرنا على هذه الفكرة، إلا أن الحقيقة البسيطة هي أن خلق الطفل يحتاج لشخصين. قد يختلف شكل المشاركة في المسؤولية من علاقة إلى أخرى، إلا أن وعي الخصوبة فريد في كونه يتطلب موافقة كلا الطرفين على أخذ المسؤولية و كونهم على ذات الصفحة لممارسة هذا الوعي بفعالية. سيتفقان على قبول دوريهما و تحوير شكل ممارستهما الجنسية وقت نافذة الخصوبة – الوقت الوحيد الذي يكون فيه الحمل ممكن.


سمعت قصصاً عديدة عن رجال يحضرون الدروس مع شريكاتهم لدراسة الطريقة و الفهم العلمي وراءها. البعض يقوم بتسجيل ملاحظات الشريكة لسوائل عنق الرحم على جدول التدوين، أو التأكد من إيقاظها لقياس درجة حرارتها كل صباح. يختار بعض الرجال الحضور و الدعم العاطفي و المعنوي لشريكاتهم خلال فترة التعلم و ما بعدها، فيما يكتفي البعض بتحوير ممارساتهم الجنسية خلال نافذة الخصوبة. بغض النظر عن الصورة التي تحصل بها هذه المشاركة، ما يتفق عليه الشريكين سوياً هو ما يهم.


لم أكن لأتعرف على طريقة وعي الخصوبة بالشكل الذي حصل لولا قيام شريكي بعمل بحث معني بموانع الحمل الهرمونية و تأثيرها على صحة المرأة، البيئة، و الحياة البحرية. فتح ذلك باباً لحب الاستطلاع فيّ للبحث عن طريقة فعالة، خالية من الهرمونات الصناعية، بدون أعراض جانبية، و صديقة للبيئة. تعلم طريقة وعي الخصوبة كان بمثابة الرحلة التي تعرفنا خلالها على بعضنا من جديد. تعلمنا الكثير عن جسد المرأة، عن العيش بشكل دوري، عن الطبخ لدعم الاتزان الهرموني، و تجربة حياة جنسية مليئة بالتمكين، لا مكان للخزي فيها.


خالية من الأعراض الجانبية:


هنا في نسوة، نقف بجانب حق كل امرأة باختيار أي مانع حمل تراه مناسباً لها. نناصر حق المرأة في القدرة على تنظيم الحمل و توفير وسائله، كما نناصر حقها في اتخاذ هذا القرار بناء على وعي و علم – بمعنى فهمها الكامل للوسيلة المستخدمة، طريقة الاستخدام الصحيحة، نسبة الفعالية، كيف سيؤثر المانع على جسدها و دماغها، و ما هي الأعراض الجانبية الممكن التعرض لها و إن كانت نادرة.