"هل سأفقد عذريتي حين...؟"


حين نفقد عذريتنا، من يأخذها يا ترى؟ أيعمل أحدهم على جمع عذريات النساء و حفظها في صناديق كنز مذهبة؟ و هل يقوم بتحريرها بعد حين؟ و هل سنجدها من جديد إن بحثنا عنها بجدية؟

"فقد"

يا لها من كلمة عظيمة الثقل بحروف رقيقة!

"هل سأفقد عذريتي حين ألعب الجمباز؟"

"ماذا عن ممارستي للإمتاع الذاتي؟"

"هل كأس الحيض مناسب للفتيات غير المتزوجات؟"

"ماء الشطف؟"

"ركوب الخيل؟"


قبل الإجابة عن كل ذاك، حري بنا تعريف العذرية و ارتباطها –أو عدمه- بما يسمى بغشاء "البكارة"، إذ أن الخلط بينهما غدا يشكل نمطاً في محيطاتنا الآنية.

مصطلح العذرية الذي نعرفه اليوم يأتي من كلمة لاتينية تعني الفتاة البكر غير المتزوجة. هو مفهوم ثقافي مجتمعي لا ملموس، و لهذا السبب بالذات نجد اختلاف تعريف العذرية من ثقافة لأخرى و من فرد لآخر.


مفهوم العذرية يكمن في كون أن الرجل أو المرأة لم يسبق لهما أن مارسا الجنس مع طرف آخر بالتراضِ. و لكن هذا التعريف مرن بين الثقافات و الأفراد، فنجد أن بعض الثقافات لا تعتبر ممارسة الجنس البديل مؤثراً على العذرية، و بالتالي فالجنس المهبلي فقط هو ما "يُفقد" الشخص عذريته، فضلاً عن الجنس الفموي أو الشرجي اللذان لا يفقدان الشخص عذريته عند هذه الثقافات. ثم قد نجد بعض الأفراد ممن لا يرى مفهوم العذرية محتوِ له بمجرد أن مارس ممارسة حميمية كقبلة أو لمسة يد. أتلاحظون المرونة في المفهوم؟

لأن العذرية مفهوم ثقافي عرفي، لا وجود لشيء ملموس لإثبات وجوده أو امتلاك أحدنا إياه. و لا حتى غشاء "البكارة".

خرافة غشاء "البكارة"


نؤمن في نسوة بأهمية اللغة المستخدمة لإعادة تعريف و امتلاك أجسادنا كبشر، و لذا فالمصطلح المحبب لنا لوصف ما يسمى بغشاء "البكارة" هو إكليل المهبل. الإكليل المهبلي يكون أكثر وضوحاً عند البنات الصغيرات قبل بلوغهم سن البلوغ، ثم يبدأ بزيادة التمدد أو التمزق مع مرور الوقت بشكل طبيعي نتيجة النمو، التغير الهرموني، و الحركة.


العجيب في الإكليل المهبلي كونه مختلفاً من شخص لآخر. فبعض النساء يملكون إكليلاً مطاطياً في حين يكون سميكاً عند أخريات. البعض يملكون إكليلاً بفتحة في المنتصف، أو على شكل هلال، بعدة فتحات أو بخطوط متعددة، و في حالات خاصة يكون الإكليل محكم الإغلاق مما يتطلب تدخلاً جراحياً للسماح لدم الحيض بالخروج و التدفق. أتعلمون أن بعض النساء يولدون بدون إكليل مهبلي من الأساس؟