حرارتك كل صباح..



قد لا يتراد في ذهن الكثير من النساء عمق الأحداث و المراحل المختلفة لدوراتهن، فنجد غالبية النساء المتحدثات باللغة العربية يختزلن "الدورة" بمرحلة الحيض في أحاديثهن.

كمعلمة وعي خصوبة، أقوم بتوعية النساء لمراحل دوراتهن وحدثها الأساسي، و الذي لربما غُيّب على الأغلبية، ألا و هو الإباضة و ليس الحيض.


هذه المدونة ليست معنية بتعليم وعي الخصوبة للاستخدام الشخصي و إنما لنشر الوعي. إن كنت مهتمة بممارسة وعي الخصوبة و استخدامه لأي نية كانت، أقترح إضافة بريدك الإلكتروني هنـــــــا لتنضمي لمجتمعنا المحب و لتصلك آخر أخبار كورس أنتِ أدرى لوعي الخصوبة و مواعيد فتح باب التسجيل فيه.

هل دونتِ دورتك من قبل؟


هل جربتِ استخدام تطبيق لتدوين دورتك بإدخال تاريخ اليوم الأول من حيضك ثم لاحظتِ تخميناته بموعد حصول الإباضة و موعد بدء الدورة الجديدة؟

سأشاركك سراً هنا: لا يملك أي تطبيق، أو جهاز أو خوارزمية القدرة على قراءة جسدك كما تقدرين أنتِ.. فتجربتنا الدورية نحن النساء ليست أشبه بجهاز آلي و برمجة خوارزمية. بل أجسادنا حية، متغيرة، متناغمة مع الحياة و الطبيعة و الأنماط من حولنا. أجسادنا تتحدث معنا بشكل يومي، و تهدينا معلومات حية بما يحدث داخل أجسادنا اليوم. ليس بالأمس، و لا الدورة السابقة، و لا السنة الفائتة.. بل ما يحدث في أجسادنا اليوم و الآن!


بإمكاننا كنساء تدوين دوراتنا بمراقبة عدة علامات حيوية جسدية بشكل يومي. بعض هذه العلامات سيعلن لنا عن اقتراب حصول الإباضة و الأخرى ستؤكد لنا الإباضة بعد حصولها.

من الجدير بالذكر أنه لا يمكننا معرفة يوم و موعد الإباضة بعينه، فتطبيقك الذي يرسل التنبيهات بممارسة الجنس الآمن اليوم لأن "الإباضة تحصل الآن" لا يقوم سوى بالتخمين بعد عملية حسابية أجراها.


لِمَ درجة الحرارة؟


تختلف مدارس وعي الخصوبة في العلامات الأولية المستخدمة في التدوين، و نجد أن أكثرها شيوعاً و استخداماً هي سوائل عنق الرحم و درجات حرارة الجسم القاعدية. في حين أن سوائل عنق الرحم تفتح لنا نافذة الخصوبة، تساعدنا درجة حرارة الجسم القاعدية في تأكيد الإباضة بثقة بعد حصولها.

درجة حرارة الجسم القاعدية هي درجة حرارته الأخفض (وقت الراحة) و التي تقاس حين الاستيقاظ من النوم كل صباح. حين تبدئين بقياس درجات حرارتك بشكل يومي سيظهر لك نمط دوري. لكل امرأة نمطها الخاص و الفريد، و لكننا نتشارك في شيء واحد و هو: مجموعة درجات الحرارة المنخفضة قبل حصول الإباضة و مجموعة درجات الحرارة المرتفعة و المستمرة بالارتفاع بعد حصولها (كما هو موضح في الصورة أدناه).

(صورة لدورة من ٢٧ يوم، ارتفعت فيها درجة الحرارة في اليوم ١٤ الدوري بعد حصول الإباضة)


هذا الارتفاع في درجات الحرارة يحصل نتيجة تسيد هرمون البروجيسترون في الجسم بعد حصول الإباضة، و الذي يقوم بتسريع عملية الأيض (حرق الدهون) و بالتالي ارتفاع درجة حرارتنا.

هناك عدة علامات أخرى تستخدمها مجموعة من النساء لمساندة مشاهداتهم و قراءاتهم لسوائل عنق الرحم و درجات الحرارة. من وجهة نظري، كلما زادت المعطيات التي نقرأها من الجسد كلما اتضحت لنا صورة أكبر عن الحكاية التي يقصها، و تزيد ثقتنا في ممارسة وعي الخصوبة لتحقيق نوايانا التناسلية.


تختلف شروط أخذ درجة الحرارة من مدرسة لأخرى لذا يفضل العمل مع مدربة وعي خصوبة معتمدة لتمسك بيدك في هذه الرحلة التعليمية.

القاعدة الأساسية لقياس درجة حرارة الجسم القاعدية هي قياسها في نفس الوقت من كل يوم بعد النوم بشكل متواصل لمدة ٤ ساعات على الأقل. أما في حالات الأرق، النوع المتقطع، و الرضاعة، يتوفر خيار جهاز Tempdrop الذي يقيس درجات الحرارة طوال الليل دون الحاجة للنوم لساعات معينة أو الاستيقاظ في وقت معين.


ترتفع درجة حرارة الجسم القاعدية بعد حصول الإباضة بوقت قصير، فنلاحظ ارتفاع درجة حرارة واحدة أكثر من الـ٦ التي تسبقها، تليها درجات عالية أيضاً. نرسم خط التحول مروراً بأعلى درجة حرارة من الـ٦ السابقين, للفصل بين درجات الحرارة المنخفضة و المرتفعة. ثم يتوجب أن تكون الدرجة المرتفعة الثالثة بارتفاع ٠.٢٠ درجة مئوية فوق خط التحول ليسمى هذا الارتفاع بالارتفاع النموذجي (كما هو موضع في الصورة أعلاه)

هناك نوعان آخران للتحولات الحرارية للنساء اللائي لا يمرون بتجربة الارتفاع النموذجي هذا.


قياس درجة الحرارة كان مدخلاً سهلاً لممارسة وعي الخصوبة، لي شخصياً. لأنني متعلمة بصرية، أحب الرياضيات، الرسوم البيانية، و الأرقام، كان قياس درجات الحرارة و تطبيق شروطها سهلاً و منطقياً للغاية.

الشيء المفضل لاستخدامي لدرجات الحرارة هو التنبؤ ببدء الحيض الجديد قبل حدوثه حين أرى انخفاضاً حاداً لدرجات الحرارة في نهاية مرحلة ما بعد الإباضة، فأعلم بذلك أن الحيض قادم يومها أو في اليوم التالي. ذلك الانخفاض يدل على انخفاض هرمون البروجيسترون استعداداً للحيض، فوداعاً للمفاجآت يا أصدقاء.

قياسي لدرجات حرارتي كل صباح أعاد الثقة بيني و بين هذا الجسد و علمني أنه ليس غامضاً بتاتاً، و كل ما كان علي فعله هو تعلم لغته الخاصة.

للحصول على١٠٪؜ تخفيض علىTempdrop Confidence or Freedom!* انقر هنـا

المصادر:

The Fifth Vital Sign - كتاب

Identifying ovulation with BBT charting - مدونة

جميع الحقوق محفوظة : نسوة ٢٠٢٠